الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
256
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
الناس قد أجمعوا عليك وولّوك أمرهم ورضوا بك . واعلم أنّي ومن معي من المهاجرين والأنصار ، ما رضيناك ولا ولّيناك أمرنا ، فاتّق اللّه ربّك ، وإذا قرأت كتابي هذا أقدم إلى امامك الذي بعثك معه النبيّ صلّى اللّه عليه واله ولا تعصه ، وانظر أن تدفع الحقّ إلى أهله ، فانّهم أحقّ منك ، وقد علمت ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في علي عليه السّلام يوم الغدير ، وما طال العهد فتنساه . وانظر أن تلحق بمركزك ولا تتخلّف ، فتعصي اللّه ورسوله ، استخلفني عليكم ولم يعزلني ، وقد علمت كراهيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لرجوعكم عنّي إلى المدينة ، وقال : لا يتخلّف أحد عن جيش اسامة الّا كان عاصيا للّه ورسوله . فيالك الوليل يا بن أبي قحافة تعدل نفسك بعلي بن أبي طالب ، وهو وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووصيّه وابن عمّه وأبو ولديه ، فاتّق اللّه أنت وصاحبك ، فانّه لكما بالمرصاد ، وأنتما منه في غرور ، والذي بعث محمّدا بالحقّ ما تركت امّة وصيّ رسولها ولا عصوا عهده الّا استوجبوا من اللّه اللعنة والسخط . فلمّا وصل الكتاب إلى أبي بكر همّ أن يخلعها من عنقه ، فقال له عمر : لا تخلع قميصا قمصك اللّه فتندم ، فقال : يا عمر أكفر بعد اسلامي ، فألحّ عليه عمر ، وقال : اكتب وأمر فلانا وفلانا جماعة من أصحاب رسول اللّه فكتبوا اليه أن أقدم ولا تفرّق جماعة المسلمين . فلمّا وصلتهم كتبهم قدم المدينة ووصل إلى علي عليه السّلام ، فعزّاه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبكى بكاء شديدا ، وضمّ الحسن والحسين عليهما السّلام إلى صدره ، وقال : يا علي ما هذا ؟ قال سلام اللّه عليه : كما ترى ، قال : فما تأمرني ؟ فأخبره بما عهد اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من تركهم حتّى يجد أعوانا . ثمّ أتى أبو بكر اسامة وسأله البيعة ، فقال له اسامة : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمّرني عليك ، فأنت من أمّرك عليّ ؟ واللّه لا أطيعك أبدا ، ولا حللت لك عهدي ، فلا صلاة